المناوي
225
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
بأباطيل يغيب معها الرّشد ، وينتفي معها السعد . وقال : شرط الفقير أن يرى كلّ نفس من أنفاسه أعزّ من الكبريت الأحمر ، فلا يصنع « 1 » في كلّ نفس إلّا أعزّ ما يصلح له . وقال : كلّ أخ لا ينفع في الدنيا لا ينفع في الآخرة . وقال : طريقنا مبنية على ثلاثة أشياء : لا تسأل ، ولا ترد ، ولا تدّخر . وقال : من غضب لنفسه تعب ، ومن سلّم أمره إلى مولاه نصره من غير أهل ولا عشيرة . وقال : ما من ليلة إلّا وينزل فيها نثار من السّماء ، يفرّق على قلوب المستيقظين . وقال : واللّه ، ما لي خيرة إلّا في الوحدة ، فيا ليتني لم أعرف . وقال : ما وقف أحد مع الخلق في عبادته إلّا سقط من عين رعاية اللّه . وقال : إياكم وتعاطي أسباب الشّهرة ، والفرح بالمعتقدين ، فكم طيّرت قعقعة النّعال حول الرّجال من رأس ! وكم أذهبت من دين ! وقال : إذا تمكّن العبد وبلغ محلّ القرب من اللّه صار الحقّ يرضى لرضاه ، ويغضب لغضبه . وقال : القطب الغوث يطلعه اللّه على غيبه ، فلا تنبت شجرة ولا تخضرّ ورقة إلّا بعلمه . وقال : لا يحصل لعبد مقام الصفاء حتى لا يبقى في قلبه خبث ولا بغض لمؤمن ، وهناك يأنس به الطّير والوحش ، ولا يفرّ منه . وقال : سلكت كلّ طريق فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الذّلّ والافتقار والانكسار لتعظيم أمر اللّه ، والشفقة على خلقه . وكان لا يجمع بين قميصين شتاء ولا صيفا ، ولا يأكل إلّا بعد يومين أو ثلاثة أكلة واحدة ، ويصلّي كلّ يوم أربع مائة ركعة بألف قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
--> ( 1 ) في ( أ ) فلا يضيّع .